المزي

64

تهذيب الكمال

وكذلك قال أبو عبيد القاسم بن سلام ، وأبو حسان الزيادي : إنه مات سنة سبع وثمانين ( 1 ) . روى له النسائي حديثا واحدا ، وقد وقع لنا عاليا عنه . أخبرنا به أبو الحسن ابن البخاري ، وأبو الغنائم بن علان ، قالا : أخبرنا حنبل بن عبد الله ، قال : أخبرنا أبو القاسم بن الحصين ، قال : أخبرنا أبو علي بن المذهب ، قال : أخبرنا أبو بكر بن مالك قال ( 2 ) : حدثنا عبد الله بن أحمد ، قال : حدثني أبي ، قال : حدثنا هشيم ، قال : حدثنا يحيى بن أبي إسحاق ، عن سليمان بن يسار ، عن عبيد الله بن عباس ، قال : جاءت الغميصاء أو الرميضاء إلى رسول الله صلى الله على وسلم تشكو زوجها وتزعم انه لا يصل إليها فما كان الا يسيرا حتى جاء زوجها فزعم أنها كاذبة ولكنها تريد أن ترجع إلى زوجها الأول ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ليس ذلك لك حتى يذوق عسيلتك زوج غيره .

--> ( 1 ) وقال العجلي : من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ( ثقاته ، الورقة 36 ) . وقال أبو حاتم الرازي : عبيد الله بن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسل . وقال : وليس لعبيد الله صحبة ( المراسيل : 116 - 117 ) . وقال ابن حجر في " التقريب " : من صغار الصحابة ، وقال في التهذيب : " قد ذكر الدارقطني في كتاب الاخوة انه كان أصغر من أخيه عبد الله بسنة ، فعلى هذا يكون عمره حين مات النبي صلى الله عليه وسلم اثنتي عشرة سنة على الصحيح . وروى علي بن عبد العزيز في مسنده بسند رجاله ثقات عن عبيد الله انه كان رديف النبي صلى الله عليه وسلم ، فذكر القصة ( 7 / 20 ) قال بشار : قد ذكر ابن سعد ويعقوب بن شيبة قبل الدارقطني أن عمره كان اثنتي عشر سنة حين مات النبي صلى الله عليه وسلم ، ومن كان هذا عمره وهو ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم فإن احتمال سماعه منه كبير ، فالميل إلى تصحيح صحبته كما فعل ابن سعد والدارقطني والعجلي وابن حجر هو المرجع المعقول ، والله أعلم . ( 2 ) مسند أحمد : 1 / 214 .